فريق العمل احد اهم العناوين التي يجب التنبه لها في مشاريعنا الناشئة لان اليد الواحدة لن تصفق لوحدها، والدنيا بشكل وحيد لا تعاش، والجنة من دون ناس مابتنداس، والله تعالى خلق أدام وخلق حواء ضلعه لتكون له ونيسا وعونا ويكونا معا آدم وحواء فريق عمل لبث الروح في هذا المشروع الالهي الذي هو كوننا. وبالتالي الذي سيجعل مشروعنا ينبض بالحياة هو فريق العمل لدينا. من كل هذه المفاهيم يتوجب علينا ك رواد اعمال المعرفة والفهم الصحيح بأن مشاريعنا لا يمكن ان تصل لاهدافها ولبر النجاح من دون العمل الجماعي ووجود فريق متكامل كل منهم يدير دفة السفينة حسب المهام الموكلة اليه.

مفهوم فريق العمل

يعتبر فريق العمل الجماعة التي تعمل على تحقيق هدف مشترك يؤمنون بأهميته وضرورة تنفيذه سواءً في قطاع الشركات أو في العمل المجتمعي.

يوجد العديد من التعاريف التي ذكرها العديد من الباحثين والمختصين ولكن مفهوم فريق العمل بشكل بسيط هو الجماعات التي تتكون وتبنى لإنجاز مشروع ما أو العمل على تطوير أفكار،دراسات،أبحاث علمية وما الى ذلك.

اتجهت العديد من الشركات الى التوجه لبناء الجماعات التي تضم العديد من المهارات والخبرات للوصول الى أهدافها، فمثلاً اليوم اذا قررنا البدء بمشروع ريادي فهو يحتاج الى كمية كبيرة من الأفكار الإبداعية والتي لن نستطيع الوصول إليها إلا ببناء فرق العمل التي تقدم وجهات النظر المختلفة والجديدة.

من الممكن أيضاً اعتبار أن وجود فريق عمل ناجح وفعال يؤدي الى نقل الشركات أو المشاريع الناشئة الى أقصى درجات النجاح والتميز في الأسواق المنافسة.

بناء فريق العمل

يوجد خمس مراحل أساسية من أجل بناء فريق العمل من مراحل التشكل الى الإنتهاء وهي:

  1. Forming التشكيل: يتم في هذه المرحلة البدء بعمليات التعارف بين الأعضاء ويمكن أن نعتبرها مرحلة التوجيه، يبدء الأفراد بطرح الأسئلة على بعضهم لإكتشاف مهارات وخبراتهم.
  2. Storming العاصفة أو الإقتحام: تعتبرمن أخطر المراحل حيث تبدء النقاشات والإختلافات حول الأهداف التي سيتم وضعها وأحيانا يؤدي ذلك الى فشل الفريق في المتابعة، يجب على الأعضاء أن يقبلوا الإختلاف ويتجاوزا العقبات الفكرية فيما بينهم.
  3. Norming التوحيد: بعد تجازو المرحلة السابقة يتم البدء بوضع القواعد والمعايير التي سيعمل عليها الأفراد والبدء بإختيار القائد ويظهر التعاون بينهم.

  4. Performing الأداء: في هذه المرحلة بدء الفريق بالعمل والإنجاز والتطور المستمر وتحقق الإنسجام فيما بينم أكثر، قد يواجه مشاكل ولكن يعملون على تجاوزها.

  5. Adjourning التأجيل: تم الإنتهاء من أغلب المهام وبدء الفريق بتوثيق الأنجازات التي قام بها عادةً يتم الإحتفال في هذه المرحلة ويبدء التقييم الفعلي لما أنجزه الفريق.

عوامل نجاح فريق العمل

تسعى الشركات الناشئة والمشاريع الريادية الى تطوير أسلوب عملها وتعمل بشكل مستمر على توفير الأساسيات التي توفر بيئة تفاعلية تحقق النجاح في ظل المنافسة الشديدة في سوق العمل.

لذلك يعد فريق العمل المفتاح الرئيسي لتحقيق الأهداف التي تعمل الشركات على تحقيقها، ومن هنا تأتي أهمية تكوين فريق عمل ناجح ومتفاعل بين أعضائه.

لذلك كان لا بد من طرح سؤال مهم هنا؟

عوامل نجاح فريق العمل

ما هي العوامل الأساسية التي يجب معرفتها وتطبيقها حتى يحقق فريق العمل النجاح والفعالية المطلوبة؟

  • أولاً: العمل على بناء الثقة بين أعضاء الفريق

يعتبر عامل الثقة النقطة الأولى التي يعمل قادة الفرق على تحقيقها والتي يمكن اعتبارها البداية لتحقيق الإنسجام بين الأعضاء، في هذه المرحلة يتم بناء العلاقات التي تعزز من فهم الأعضاء لنقاط القوة والضعف فيما بينهم والتي تعزز فهمهم للمهام التي سيعملون على تحقيقها مع بعضهم البعض.

  • ثانياً: العمل على إقامة النقاشات المفتوحة

البدء في طرح الأفكار ومن الممكن أن نقول البدء في الصراعات حول وجهات النظر، يحقق اقامة مثل هذا النوع من النقاشات على طرح الكثير من الأقكار التي تساهم بتعزيز بناء الخطط وإعادة صياغتها من جديد. ( يعتمد دور القائد في هذه الطريقة على المساهمة ببناء نقاشات ايجابية وفعالة تحد من الحساسيات بين الأعضاء).

  • ثالثاً: الإهتمام الجيد بعملية التخطيط

يساعد وجود خطة واضحة أعضاء الفريق على بناء رؤية مبدئية لكمية الجهد المطلوبة لتحقيق المهام التي يجب إنجازها ودور كل عضو وواجباته، اضافةً لفهم نقاط القوة والضعف لدى المنافسين والعمل على طرق جديدة تكن أكثر إبداعاً وتميزاً.

  • رابعاً: التركيز على النتائج الجماعية

من المهم أن يتم التركيز على مهمة جماعية يتبناها كل أعضاء الفريق ويؤمنون بأهميتها والتي بدورها يجب أن تحدد المؤشر الحقيقي الذي يعبر عن نجاح الخطة التي يعملون عليها. كما يجب أن تكون لغة الأرقام هي من يحدد تحقيق النجاح أو الفشل.

مهارات فريق العمل

ذكرنا مسبقاً أن العمل الجماعي أصبح ضروةً حقيقةً وملحة للشركات الناشئة عموماً ولبيئة العمل الناجحة خصوصاً، وكما يعمل أعضاء الفريق على تحقيق الآنسجام فيما بينهم لبناء الروابط الأساسية التي تدعم سير الخطط والمهام بشكل فعال لا بد من يكون هناك مهارات أساسية وخبرات متنوعة تحقق النجاح المطلوب.

  • ادارة الوقت بشكل فعال

يجب على أعضاء الفريق بناء تصور زمني لإنجاز المهام الموكلة إليهم والإهتمام بتحقيق الواجبات والمسؤوليات حسب الخطة العامة للمشروع. في حال كان الأعضاء غير قادرين على ادارة أوقاتهم فهذا بدوره سيؤثر سلباً على باقي المهام المترابطة.

  • التعامل مع المشاكل وحلها

من أهم المهارات التي ينبغى على الأفراد تطويرها بشكل دائم والإعتماد على استرتاتيجيات التفكير خارج الصندوق في بعض الأحيان من الممكن أن يواجهك مشاكل مفاجئة ولايوجد وقت لعرضها على قائد الفريق، من المهم جداً أن تبادر الى إيجاد حل سريع ذكي وفعال.

  • التفكير النقدي

من المتطلبات الأساسية التي تحتاجها عند مرحلة بناء الخطط والنقاشات المفتوحة بين الأعضاء، تمكنك من رؤية وجهات النظر بطريقة مختلفة وإبتكار حلول جديدة ومثيرة لسير العمل.

  • التعاون

في بعض الأحيان قد تعمل على إنجاز مشروع صعب ومعقد ويحتاج الى الكثير من الإنفتاح ومشاركة الأفكار والخبرات، في أي عمل نعتبر التعاون هو المرتكز الأساسي للنجاح.

  • مهارات القيادة

يجب أن يعمل الفريق ككل على تطوير مهارات القيادة حتى يحققو ما ذكرناه سابقاً من التعامل مع المشاكل التي من الممكن أن يتعرضوا لها، وفي نفس الوقت يتحقق عامل التعاون فيما بينهم.

فريق العمل الناجح

من المشاكل التي قد يواجهها مجموعة من الأشخاص تعمل مع بعضها لأول مرة أو قد تكون من ثقافات وبيئات مختلفة الى ظهور نوع من الحساسية وعدم الإنسجام، ولا يخفى أن الصراع في أماكن العمل له دور كبير بالتأثير على نجاح الشركات ويمكن القول أن بيئة العمل التي يطغى فيها مثل هذه الأجواء تفشل وتخسر مكانهتا السوقية.

لذلك كان لا بد أن تؤكد على بعض الأساسيات التي تساعد رواد الأعمال على تذكر بعض من جوانب نجاح فريق العمل ومنها:

1. الالتزام بالمواعيد النهائية للعمل:

يظهر ذلك حرصهم على تقديم مهماتهم في الأوقات النهائية التي يعملون جميعاً على تحقيقها، ويمكن أن نعتبر أن العامل الأساسي والأهم هو الالتزام ف تسليم المهمات في وقتها المتفق عليه. وأن التأخر قد يؤدي الى تعطيل سلسلة باقي الأعمال الى الفريق.

2. تعدد وتنوع الخبرات والمهارات:

ذكرنا سابقاً أن مفهوم تكوين الجماعات يعتمد بشكل أساسي على وجود مجموعة تشارك بخبراتها ومهاراتها لتقيدم الأفكار الجديدة والإبداعية والتي تعزز من نجاح المشاريع خصوصاً الريادية منها.

3.مهارات التنظيم والتنسيق:

من الصعب جداً أن يؤدي العمل الفوضوي والغيرمنظم النجاح المطلوب لذلك يجب على قادة الفرق والإدارات أن تقييم بشكل مستمر اذا كان الأعضاء يسيرون حسب الخطط الموضوعة والتأكد من قدرتهم التنظيمية في إنجازها.

فريق العمل الفعال

تتحق عادةً الفعالية في عالم الأعمال عند وجود أهداف واضحة ووجود الموارد التي تدعمها وتحقق المصالح المشتركة بين الشركة من جهة وبين العميل من جهة أخرى، ويمكن القول أن الفعالية هي القدرة على تحقيق المهام والأعمال بالطريقة الصحيحة والمطلوبة.

كيف يمكن ان نحصل على فريق العمل الفعال؟؟

  • بناء أنظمة تواصل متماسكة بين قائد الفريق والأعضاء

يوفر وضوح نظام التواصل بين الأعضاء خط البدايات والنهايات التي سوف ينطلق منها الأفراد لتحيق المهمات وهذا ما يسهل عملية الفهم للتفاصيل الدقيقة والتنفيذ بالطرق الأكثر صحةً وإبداعاً للمهام، وهذا بدوره ما يؤدي الى تحقيق الفعالية المطلوبة.

  • التمتع بالمرونة العالية

يتسم الأعضاء بروح الإنجاز والدافع القوي لتحقيق الأهداف بالكفاءة والفعالية العالية.

  •  العمل على التنوع بشخصيات أعصاء الفريق

يحتاج الفريق الى شخصيات متعددة حتى يحقق مزيج مختلف من الخبرات والأفكار الإبداعية.

فريق العمل التطوعي

تعمل المؤسسات المجتمعية والمنظمات الأهلية على تطوير المجتمعات ومساعدة العديد من القطاعات التعليمية والأسرية وذوي الشهداء وما الى ذلك. يمكن تصنيف الأعمال التطوعية الى (الصحية،الإغاثية،الدعم النفسي والإجتماعي، والثقافي)

يعمل فريق العمل التطوعي على مساعدة شريحة معينة قد يكون دعم أطفال المدارس في بعض النشاطات التعليمية أو الرحل الترفيهية، وقد يكون بعض المشاريع التي تهدف الى تطوير الشباب في المجتمع مثل تقديم الدعم في المجال المهني أو الأكاديمي.

يستهدف العمل التطوعي المجتمع بالدرجة الأولى وما يحتاجه من خدمات أو إعانات معينة، لذلك تعمل الجمعيات الأهلية على إعداد البرامج المتنوعة لمساعدة المجتمع بشكل مستمر.

عادةً تكون الأعمال التطوعية محددة بمشروع ما له بداية ونهاية واضحين يعمل الأفراد على تقاسم المهمات لتنفيذ المشروع بالوقت المناسب وبالكفاءة والحماس المطلوب.

يمكن تطبيق بعض الأساليب التي ذكرناها سابقاً على فريق العمل التطوعي من تطوير للمهارات وادارة الوقت والتواصل الجيد والفعال بين الأعضاء.

وقد تتبع أيضاً الشركات استراتيجات لتنفيذ أعمالها وبناء شبكات العلاقات التي تفتح أمامها العديد من الفرص وأحياناً مصادر تمويل جديدة، فتتجه الى تبني مسؤولية اجتماعية معينة وتعمل على بناء فريق تطوعي يساهم في إدارة وتنفيذ الأنشطة المجتمعية التي تبنتها الشركة.

في النهاية

يمكن القول أن عملية إنجاز أهداف كبيرة يعتمد بالدرجة الأولى على أعضاء شغوفين وذو أفكار جديدة وإبداعية، لذلك ننصح دائماً أن يتم اختيار فريق العمل بعناية جيدة وتخطيط كبير.

المراجع:

https://courses.lumenlearning.com/suny-principlesmanagement/chapter/reading-the-five-stages-of-team-development/